الشيخ الجواهري

296

جواهر الكلام

تقديم العادة على التمييز إذا كانت وقتية خاصة ، لظهور الأدلة في غيرها ، هذا كله مع فرض التعارض بحيث كان الحكم بحيضية أحدهما يستلزم نفي الآخر كما سمعت من تقييدنا لعبارة المصنف ، أما مع عدمه كأن فصل أقل الطهر بينهما أو كان مجموع العادة والجامع للتمييز لم يتجاوز العشرة فقد صرح جماعة بحيضيتهما معا ، بل أرسل في الرياض الاجماع على الثانية ، كما في ظاهر التنقيح نفي الخلاف فيه ، وقد تشعر به عبارة المنتهى أيضا ، كما أنه نقل عن ظاهره الاتفاق في الصورة الأولى . وقد تشعر به عبارة المدارك ، وكأنه لقاعدة الامكان ولعدم التنافي بين عمومي العادة والتمييز ، فيعمل بهما معا ، وظهور أدلة الاقتصار على العادة أو التمييز في غير ذلك ، ولأن أقصى ما يمكن إثباته أن العادة مثبتة لحيضية ما فيها لا أنها تنفي ما عداه ، ولأنه كما إذا لم يستمر الدم مجاوزا للعادة وفصل أقل الطهر ثم رأت ، لكنه قد يشكل بعموم أخبار العادة ، وبما عرفت من اشتراط الرجوع للتمييز بفقدها في المرسل ، والشك في شمول الامكان لمثل ذلك ، ويؤيده إطلاق الأصحاب الرجوع إليها خاصة مع التجاوز ، واستحاضة ما عداها الشامل لبعض صور المقام ، ولعل الأول لا يخلو من قوة في كلا الصورتين . ( و ) إذا تبين ذلك فنقول : ( ها هنا مسائل : ( الأولى ) إذا كانت عادتها مستقرة عددا ووقتا فرأت ذلك العدد متقدما على ذلك الوقت أو متأخرا عنه تحيضت بالعدد ) تقدم العدد على الوقت وبالعكس لمستقرتهما ( وألغت الوقت ، لأن العادة تتقدم وتتأخر ) اتفاقا كما هو الظاهر على ما في كشف اللثام ، ويشهد به الوجوه والاعتبار ، وقاعدة الامكان والنصوص ( 1 ) منها مضمرة سماعة ( 2 ) قال : " سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها قال فلتدع الصلاة ، فإنه ربما يعجل بها الوقت " إلا أنه عن الشيخ

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الحيض - حديث - 0 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الحيض - حديث - 0 - 2